يوسف بن تغري بردي الأتابكي

89

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

عظيمة وحرمة كفت الناس على أشياء كثيرة حتى أعيان الأمراء حتى قال فيه بعض شعراء عصره : آل ملك الحج غدا سعده * يملأ ظهر الأرض مهما سلك فالأمرا من دونه سوقة * والملك الظاهر هو الملك وفي يوم الثلاثاء سابع عشر جمادى الأولى قدم الأمير أصلم وأبو بكر بن أرغون النائب وأرنبغا من تجريدة الكرك بغير إذن واعتذروا بضعف أبدانهم وكثرة الجراحات في أصحابهم وقلة الزاد عندهم فقبل السلطان عذرهم ورسم بسفر طقتمر الصلاحي وتمر الموساوي في عشرين مقدما من الحلقة وألفي فارس نجدة لمن بقي من الأمراء على حصار الكرك فساروا في سلخه وهذه التجريدة الرابعة بل الخامسة فإنه تكرر رواح الأمراء في تلك التجريدة مرتين ثم بعد مدة رسم السلطان بتجهيز الأمير علم الدين سنجر الحاولي والأمير أرقطاي والأمير قماري الأستادار وعشرين أمير طبلخاناه وثلاثين مقدم حلقة فساروا يوم الثلاثاء خامس عشر شوال في ألفي فارس إلى الكرك وهي التجريدة السادسة وتوجه معهم أيضا عدة حجارين ونقابين ونغطيه وغير ذلك وفي مستهل شهر رمضان فرغت عمارة السلطان الملك الصالح إسماعيل صاحب الترجمة من القاعة التي أنشأها المعروفة الآن بالدهيشة الملاصقة للدور السلطانية المطلة على الحوش وفرشت بأنواع البسط والمقاعد الزركش